حبيب الله الهاشمي الخوئي
215
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
جورهم سببا للتحريج والتّضييق ، وأمّا الآخرة فلكونها موجبة للسّخطة والعقوبة هذا . وذكر شارحوا الكتاب في تفسير كلامه عليه السّلام ذلك وجوها يأبى عنها الذّوق السّليم والطبع المستقيم من أراد الاطلاع عليها فليرجع إليها . قال الكلبيّ بعد روايته ما روينا عنه سابقا : ثمّ أمر عليه السّلام بكلّ سلاح وجد لعثمان في داره ممّا تقوى بها ( 1 ) على المسلمين فقبض وأمر بقبض نجائب كانت في داره من إبل الصّدقة فقبضت وأمر بقبض سيفه ودرعه وأمر أن لا يعرض لسلاح وجد له لم يقاتل به المسلمون وبالكفّ عن جميع أمواله التي وجدت في داره وغير داره ، وأمر أن ترتجع الأموال التي أجاز بها عثمان وحيث أصيبت أو أصيبت أصحابها فبلغ ذلك عمرو بن العاص وكان بايلة من أرض الشّام أتاها حيث دئب النّاس على عثمان فنزلها ، فكتب إلى معاوية ما كنت صانعا فاصنع إذا قشرك ابن أبي طالب من كلّ مال تملكه كما تقشر عن العصا لحائها ( 2 ) قال الشّارح المعتزلي : وقال الوليد بن عقبة وهو أخو عثمان من امّه يذكر قبض عليّ عليه السّلام نجائب عثمان وسيفه وصلاحه : . ( 3 ) بني هاشم ردّوا سلاح ابن أختكم ولا تنهبوه لا تحلّ مناهبه بني هاشم كيف الهوادة بيننا وعند عليّ درعه ونجائبه بني هاشم كيف التّودّد منكم ( 4 ) وبز ابن اردى ( 5 ) فيكم وحرائبه بني هاشم إلا تردّوا فانّنا سواء علينا قاتلاه وسالبه بني هاشم إنّا وما كان منكم كصدع الصّفا لا يشعب الصّدع شاعبه
--> ( 1 ) متعلق بقوله وجد منه . ( 2 ) اى قشرها منه . ( 3 ) اى الصلح ( 4 ) اى سلبه ، ( 5 ) اردى أم عثمان منه .